اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
النبي ﷺ سرية، وأمَّر عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: عزمت (١) عليكم لما جمعتم حطبًا وأوقدتم نارًا ثم دخلتم فيها، فجمعوا حطبًا فأوقدوا (٢) نارًا، فلما هَمُّوا بالدخول فيها (٣) فقام بعضهم ينظر إلى بعض، قال بعضهم (٤): إنما تبعنا رسول (٥) اللَّه ﷺ فرارًا من النار، أفندخلها؟ فبينا هم كذلك إذ خَمَدَت النار، وسكن غضبه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف".
* * *
(٣) باب ما يُكره من الحرص على الإمارة، ومن سألها وُكِلَ إليها، ومن لم يسألها أُعِينَ عليها
٣٠٩٩ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "إنكم ستحرصون على
(١) في "صحيح البخاري": "قد عزمت".
(٢) في "صحيح البخاري": "وأوقدوا".
(٣) "فيها" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) في "صحيح البخاري": "فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض، فقال بعضهم".
(٥) في "صحيح البخاري": "النبي".