Skip to content

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبيالبخاري

Printed page ٥/ ١٢٠

لا يجيز في الكفارة عتق شيء مما ذكرناه.

* * *

(٤) باب لا يُسْتَغْفَلُ الحالفُ، ويذكر بيمينه

عن زَهْدَم الجَرْمِي (١) قال: كُنَّا عند أبي موسى، وكان بيننا وبين هذا الحي من جَرْم إخاء ومعروف قال: فقُدِّم طعامه، وقال: وقُدِّم في طعامه لحم دجاج، قال: وفي القوم رجل من بني تيم اللَّه أحمر كأنه مَوْلًى، قال: فلم يَدْنُ. فقال له أبو موسى: ادْنُ، فإني قد رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل منه، قال: إنِّي رأيته يأكل شيئًا فقذرته (٢)، فحلفت أن لا أطعمه أبدًا.

قال (٣): ادْنُ أخبرك عن ذلك، أتينا رسول اللَّه ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نَعَمًا من نعَم الصدقة -قال أيوب: أحسبه قال: وهو غضبان- قال: "واللَّه لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه" (٤) قال: فانطلقنا، فأُتي رسول اللَّه بنَهب إبل، فقيل: "أين هؤلاء الأشعريون؛ أين هؤلاء الأشعريون؟ " فأتينا، فأمر لنا بخمس ذَود غُرٌّ الذُّرَى، قال: فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أثينا رسول اللَّه ﷺ نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم