اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(١٠) باب من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر ما ليس بطاعة لم يلزمه ولا تلزمه كفارة، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠]
٢٩٣٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه".
٢٩٣٧ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقود إنسانًا بخزامة في أنفه، فقطعها النبي ﷺ بيده ثم أمره أن يقوده بيده.
٢٩٣٨ - وعنه قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ: "مُرْهُ فليتكلم وليستظل وليقعد ولْيُتِمَّ صومَه".
قلت: فأمره أن يتم ما كان فيه طاعة، ويترك ما ليس للَّه بطاعة، ولم يأمره بكفارة لترك ذلك، ولو كان ذلك واجبًا كما يقول بعض الناس لما أخَّر