اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
(٣٦) باب خدمة المرأة بيت زوجها ولو كانت شريفة
٢٣٥٣ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوجني الزبير وماله في الأرض مال (١) ولا مملوك ولا شيءٌ غيرُ ناضح وفرسه (٢)، فكنت أعلف فرسه، واستقي الماء، وأَخْرِزُ القرب (٣)، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صِدْقٍ، وكنت أنقل النَّوَى من أرض الزبير التي أقطعه رسول اللَّه ﷺ على رأسي، وهو مني (٤) على ثلثي فرسخ، فجئت يومًا والنوى على رأسي فلقيت رسول اللَّه ﷺ ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: "إخ (٥) إخ"؛ ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، وكان أغير الناس، فعرف رسول اللَّه ﷺ أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول اللَّه ﷺ وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه، وعرفت غيرتك، فقال: واللَّه
(١) في "صحيح البخاري": "من مال".
(٢) في "صحيح البخاري": "وغير فرسه".
(٣) في "صحيح البخاري": "وأخرز غربه" بدل: "وأخرز القِرَب"، ومعنى غربه: دلوه.
(٤) في "صحيح البخاري": "وهي منى. . . ".
(٥) (إخ إخ): كلمة تقال للبعير إذا أراد أن ينيخه ليركب.