اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه
١٦٢٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه: أنَّ النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، فقالت امرأة من الأنصار -أو رجل-: يا رسول اللَّه! ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: "إنْ شئتم"، فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دُفِعَ إلى المنبر، فصاحت النخلةُ صياح الصبي، ثمَّ نزل النبي ﷺ فضمه إليه يَئِنُّ أَنِينَ الصبي الذي يُسَكَّنُ، قال: كانت تبكي على ما (١) كانت تسمع من الذكر عندها.
وفي رواية (٢) عنه: فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العِشَار (٣)، حتى جاء النبيُّ ﷺ، فوضع يده عليها فسكنت.
* * *
(٢٩) باب إخباره ﷺ عن كثير من المُغَيَّبات فوجدت كما أخبر، فكان ذلك من جملة آياته
١٦٢٤ - عن حذيفة: أنَّ عمر بن الخطّاب قال: أيُّكم يحفظ قول
(١) "ما" أثبتناها من "الصحيح".
(٢) خ (٢/ ٥٢٥)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس بن مالك، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (٣٥٨٥).
(٣) (كصوت العشار) جمع العشراء، هي الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر.