سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
٥٠٣٤
- (إنما الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده؛ فاتبعه، وأمر تبين لك غيه؛ فاجتنبه، وأمر اختلف فيه؛ فرده إلى عالمه) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٩٧/ ٢) وابن عبد البر في "الجامع" (٢/ ٢٤) - وسقط من إسناده رجال - عن موسى بن خلف العمي عن أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس عن النبي ﷺ:
"أن عيسى ابن مريم ﵇ قال: ... " فذكره. وليس عند ابن عبد البر ذكر عيسى ﵇، وقال المنذري (١/ ٨٢) :
"رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به"!
كذا قال! ونحوه قول الهيثمي (١/ ١٥٧) :
" ... ورجاله موثقون"!
وكلا القولين خطأ - وبخاصة الأول -؛ فإن أبا المقدام هذا؛ اسمه هشام بن زياد القرشي المدني، وهو مجمع على تضعيفه، وتركه جماعة. وقال ابن حبان:
"يروي الموضوعات عن الثقات". وقال الحافظ في "التقريب":
"متروك".
ومن طريقه أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (٦٠/ ٢) .
ومن عادة الهيثمي إذا قال في إسناد ما: "ورجاله موثقون": أنه يعني أن في رواته من وثق توثيقاً ضعيفاً لا يعتد به، وهذا لم يوثقه أحد، فلعله اختلط عليه بأبي المقدام الكوفي الحداد؛ فإنه من طبقة هذا، وقد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وضعفه الدارقطني. وقال الحافظ: