Skip to content

صفة الجنة - الضياء المقدسي - المختصرة ذكر فرح الحور العين بأزواجهن

صفة الجنة - الضياء المقدسي - المختصرة

ضياء الدين المقدسي

Printed page ١٤٨

ذكر فرح الحور العين بأزواجهن

١٥٤ - عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي قال ذكر النار فعظم أمرها ذكرا لا أحفظه قال: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا﴾ حتى انتهوا إلى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا به فشربوا منها فأذهب ما في بطونهم من قذى أو أذى أو بأس ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فجرت عليهم نضرة النعيم ولم تغبر أشعارهم بعدها أبدا ولم تشعث رءوسهم كأنما ادهنوا بالدهان ثم انتهوا إلى خزنة الجنة فقالوا: ﴿سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ ثم تلقى الولدان يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم يقدم عليهم من غيبته يقولون له أبشر بما أعد الله يعني لك من الكرامة ثم ينطلق غلام من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول جاء فلان باسمه الذي كان يدعى في الدنيا قالت أنت رأيته قال أنا رأيته وهو بإثري فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه فإذا

Printed page ١٤٩

جندل اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأحمر وأصفر من كل لون ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه فإذا مثل البرق ولولا أن الله ﷿ قدره على النظر لذهب بصره ثم طأطأ رأسه فإذا أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة ثم نظروا إلى تلك النعمة واتكأوا فقالوا: ﴿الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي﴾ الآية ثم ينادي مناد تحيون فلا تموتون أبدا وتقيمون فلا تظعنون أبدا وتصحون فلا تمرضون أبدا.

قال أبو إسحاق كذا قال.