Skip to content

إحياء الآثار دراسة عقدية الفصل الثاني موقف الفرق والمستشرقين من الآثار وتفنيد شبهاتهم المبحث الثاني تفنيد شبهات الفرق والمستشرقين حول الآثار

إحياء الآثار دراسة عقدية

منيرة المقوشي

Printed page ٣٧٨

المبحث الثاني تفنيد شبهات الفرق والمستشرقين حول الآثار

إن المكر بالإسلام والكيد له، وتشويه معالمه ابتلي به المسلمون منذ القرون الأولى، ولقد تولى ترويج مكر المستشرقين وأعداء الإسلام، وتنفيذ كيدهم، وبث شبهاتهم داخل صفوف المسلمين، بعض الفرق المنحرفة، والحركات الهدامة المنتسبة للإسلام.

وأغلب الشبهات إن لم تكن كلها تعتمد على ثلاثة أمور (١):

١ قياس فاسد.

٢ نقل كاذب.

٣ خطاب ألقي على العبد واعتقد أنه من الله ﷻ وكان من إلقاء الشيطان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وهذه الثلاثة هي عمدة من يخالف السُّنَّة بما يراه حجة ودليلاً، إما أن يحتج بأدلة عقلية ويظنها برهانًا، وأدلة قطعية وتكون شبهات فاسدة مركبة من ألفاظ مجملة، ومعان متشابهة لم يميز بين حقها وباطلها، كما يوجد مثل ذلك في جميع ما يحتج به من خالف الكتاب والسُّنَّة إنما يركب حججه من ألفاظ متشابهة، فإذا وقع الاستفسار والتفصيل تبين الحق من الباطل وهذه هي الحجج العقلية.

وإن تمسك المبطل بحجج سمعية فإما أن تكون كذبًا على الرسول أو تكون غير دالة على ما احتج بها أهل البطول، فالمنع إما في الإسناد وإما في المتن ودلالته على ما ذكر وهذه هي الحجة السمعية (٢).