Skip to content

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (الشاهد السادس والثلاثون بعد السبعمائة)

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي

عبد القادر البغدادي

Printed page ٩/ ٢٤٧

قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا: أَن الْإِبِل بهائم لَا تهتم بِي إِذا مت بل تربع وتشبع وَالثَّانِي: موتِي عِنْدهَا وَأَنا أنحرها أحب إِلَيْهَا فَلَعَلَّهُ يَأْخُذهَا من لَا يَنْحَرهَا

وَلَا يغمهما موتى لِأَنِّي جواد. انْتهى وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِيمَا كتبه على أمالي القالي: إِن هَذَا مَأْخُوذ من قَول ضَمرَة بن ضَمرَة: الْكَامِل

(أَرَأَيْت إِن صرخت بلَيْل هامتي ... وَخرجت مِنْهَا بَالِيًا أثوابي)

(هَل تخمشن إبلي عَليّ وجوهها ... وتعصبن رؤوسها بسلاب)

والسلاب: عصائب سود. يُقَال: امْرَأَة مسْلبَةٌ إِذا لبست السوَاد حداداً.

وَسَالم بن قحفان بِضَم الْقَاف وَسُكُون الْمُهْملَة بعْدهَا فَاء لم أَقف لَهُ على خبر وَلَا على زَوجته ليلى. وَالله أعلم.

وَأنْشد بعده

(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد السبعمائة)

وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الطَّوِيل

(خراجيج مَا تنفك إِلَّا مناخة ... على الْخَسْف أَو نرمي بهَا بَلَدا قفرا)

على أَنه خطئَ ذُو الرمة فِيهِ لِأَن مَا تنفك وأخواته بِمَعْنى الْإِيجَاب من حَيْثُ الْمَعْنى لَا يتَّصل الِاسْتِثْنَاء بخبرها كَمَا بَينه الشَّارِح الْمُحَقق.