Skip to content

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا دعاء الثغور وتعليق حول الصحيفة السجادية في الحاشية

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا

محمد رشيد رضا

Printed page ٢/ ٢٠١

يوم كان محافظًا على تلك الأخوة، وما انحط إلى أسفل دركات السقوط والذلة إلا بعد أن أضاع تلك القوة، ويشهد الله سبحانه أن ما ذكرته من عقيدة الشيعة الإمامية في إخوانهم المسلمين هو الحقيقة الراهنة التي لا محاباة فيها ولا تقية، وإن ظهر من كلام بعض العلماء خلافها فلعله من قصور التعبير وعدم وفاء البيان، ومن شاء الزيادة في اليقين فدونه الصحيفة السجادية للإمام زين العابدين سلام الله عليه وهي زبور آل محمد ﷺ، فلينظر في دعائه لأهل الثغور الذي يقول في أوله:

((اللهم صل على محمد وآل محمد، وحَصّن ثغور المسلمين بعزتك، وأيد حماتها بقوتك، وأسبغ عطاياهم من جدتك ... )) إلخ الدعاء على طوله. (١)

وهل يشك أحد أن حماة الثغور في عصر الإمام زين العابدين ﵇ أعني عصر بني أمية - كانوا من جمهور المسلمين وأكثرهم بل كلهم من السنة، والصحيفة السجادية تالية القرآن عند الإمامية في الاعتبار وصحة السند. (٢)

والقصارى أني أعلن عني وعن جميع مجتهدي الشيعة