الجنة والنار
Printed page ٩٥
المبحث الثاني: صور من عذابهم (الجزء الأول)
المطلب الأول: تفاوت عذاب أهل النار
لما كانت النار دركات بعضها أشد عذاباً وهولاً من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب، ففي الحديث الذي يرويه مسلم وأحمد عن سمرة، عن النبي ﷺ قال في أهل النار: " إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته " وفي رواية " إلى عنقه ". (١)
وقد حدثنا الرسول ﷺ عن أخف أهل النار عذاباً، ففي صحيح البخاري عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه ". وفي رواية أخرى في صحيح البخاري أيضاً عن النعمان بن بشير: " إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل في القمقم ". (٢)