Skip to content

الجنة والنار المطلب الثاني: أعلى أهل الجنة وأدناهم منزلة

الجنة والنار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٠

وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " (١) ، وفي رواية الترمذي: " إن في الجنة جنتين من فضة.. "وذكر الحديث (٢) .

وذكر الحق ﵎ أن الأبرار يشربون كأساً ممزوجة بالكافور: (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) [الإنسان: ٥] ، وقال في موضع آخر: (ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا) [الإنسان: ١٧] ، ويبدو أن هذا – والعلم عند الله – لأهل اليمين، وقال في موضع آخر: (ومزاجه من تسنيم * عينا يشرب بها المقربون) [المطففين: ٢٨-٢٨] ، فأهل اليمين يشربون شراباً ممزوجاً من تسنيم، وهي عين في الجنة، والمقربون يشربون من تسنيم صرفاً غير ممزوج.

المطلب الثاني: أعلى أهل الجنة وأدناهم منزلة

روى مسلم في صحيحه عن المغيرة بن شعبة أن الرسول ﷺ – قال: " سأل موسى ربه: ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي رب كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلك مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب، فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله،