Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة مقدمة المؤلف

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ١١٠

الأئمةِ؛ كالزركشيِّ وابنِ تيمية، فالفضلُ للسابق، والعدلُ هو المُوافق.

مُرتِّبًا له على حروفِ المعجمِ في أوَّل الكلمات، وإنْ كان ترتيبُه على الأبوابِ للعارفِ من آكَد المهمَّات، ولذا جمعتُ بين الطريقَتَين، ورفعتُ عني اللَّومَ ممنْ يختارُ إحدى الجِهَتَين، فبوَّبتُ للأحاديثِ بعد انتهائها، وأرشدْتُ لمَظانِّها بابتدائها، ولاحَظتُ في تسمِيَتِها (أحاديث): المعنى اللغوي، كما أني لم أقصدْ في الشُّهرةِ الاقتصارَ على الاصطلاح القويّ -وهي: ما يُروى عن أكثرَ مِن اثنين، في بعض طِباقه أو جميعِها بدونِ مَيْن (١) - بل القَصْدُ الذي عَزَمْتُ على إيضاحِهِ وأنْ أُتقِنَه: ما كان مشهورًا على الألسنة، مِنَ العالم المُتقِنِ في سَبْره أو غيرِه، في بلدٍ خاصٍّ وقومٍ مُعيَّنين، أو في جُلِّ البلدان وبين (٢) أكثر المُوحِّدين (٣).

وذلك يَشمَلُ ما كان كذلك، وما انفَرَدَ به راويه بحيثُ ضاقَتْ عمَّا عَدَاه المَسالك (٤).

وما لا يوجدُ له عند أحدٍ سندٌ مُعتَمَد، بل عن منْ عُرِفَ بالتضعيفِ والتَّلفيقِ والتَّحريفِ، وما لم يَجِئْ -كما أشرتُ إليه- إلا عن الصحابة، فمَنْ بعدهم مِنْ ذَوِي الرَّجاحَةِ (٥) والإصابة، وما لم يَفُهْ به (٦) أحدٌ مِنَ المُعتَمَدِين، بالظنِّ الغالبِ لا اليَقين.

وربما أنشَطُ لشَيءٍ مِنَ المعنى، وأضبِطُ ما يَزولُ به اللَّبْسُ بالحسنى.

وكان أعظمُ باعثٍ لي على هذا الجمع، وأهمُّ حاثٍّ لعَزْمي فيما تَقَرُّ به العَينُ ويلتَذُّ (٧) به السَّمْع: كثرةَ التَّسارعِ لنَقلِ ما لا يُعلم في ديوان، مما لا