المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
حَكيمٍ (١) عن شَهرٍ عن ابنِ عباس: أنه ﷺ خرجَ على أصحابِهِ، فقال: "ما جَمَعَكم؟ "، فقالوا: اجتَمعنا نذكُرُ رَبَّنا ونَتَفكَّرُ في عَظَمَتِهِ، فقال: "تَفَكَّروا في خَلقِ الله، ولا تتفكَّروا في الله؛ فإنَّكم لن تَقدُرُوا قَدْرَهُ" الحديثَ، وفيه ذِكرُ إسرافِيلَ.
وللطبرانيِّ في "الأوسطِ" والبيهقيِّ في "الشعب" (٢)، من حديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "تفكَّروا في آلاءِ الله، ولا تتفكَّروا في الله" (٣).
وهو عندَ أحمدَ، ومِن حديثه الطبرانيُّ ثم أبو نعيمٍ في "الحليةِ" (٤)، من حديثِ عبدِ الجليلِ بنِ عَطِيَّةَ (٥) عن شهرٍ عن عبدِ الله بنِ سلَامٍ قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ على ناسٍ من أصحابِهِ وهم يتفكَّرون في خلقِ الله، فقال لهم: "فِيمَ كنتم تتفكَّرونَ؟ "، قالوا: نتفكَّرُ في خلقِ الله، قال: "لا تتفكَّروا في اللهِ، وتفكَّروا في خلقِ الله، فإنَّ ربَّنَا خلقَ مَلَكًا قَدَماهُ في الأرضِ السابعةِ السُّفلى، ورأسُهُ قد جاوزَ السماءَ العُليا، مِن بينِ قَدَميهِ إلى كَعبيهِ مَسيرَةُ ستِّمائةِ عامٍ، وما بينَ كَعبيهِ إلى أخمصِ قَدَمَيهِ مسيرةُ ستِّمائةِ عامٍ، الخالِقُ أعظَمُ مِنَ الخلقِ" (٦).