Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة تعريف المشهور اصطلاحا

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ١٢
Editor's text

وقال الحافظ: "المشهور يطلَقُ … على ما اشتَهَرَ على الألسِنَةِ" (١).

وقال السخاويُّ: "كذلك المشهور أيضًا يقعُ على ما اشتَهَرَ على الألسنةِ، فيشملُ ما لَهُ إسنادٌ واحدٌ فصاعدًا، بل ما لا يوجدُ له إسناد أصلًا" (٢).

وقال السيوطي نحوًا كلامه في "التدريب" (٣).

وقال في "الألفية" (٤):

ويطلَقُ المشهورُ لِلَّذي اشتَهَرْ … في الناسِ مِن غيرِ شروطٍ تُعتَبَرْ

وفي كلام المتقدمين ما يشعر باستعمالهم لفظ "المشهور" بهذا المعنى:

قال الحاكم في "نوع: معرفة المشهور من الحديث" بعد أن ذكر أحاديثَ مشهورةً: "فهذه الأنواعُ التي ذكرنا من المشهورةِ التي يعرفُها أهل العلمِ، وقلَّ ما يخفى ذلك عليهِم، وهو المشهورُ الذي يستوي في معرفته الخاصُّ والعامُّ" (٥).

ويُشعرُ بذلك أيضًا ما ذكره ابنُ الصَّلاحِ في "معرفة المشهور من الحديث"؛ حيث قال: "وكما بلغَنا عن أحمدَ بنِ حنبلٍ ﵁ أنه قال: "أربعةُ أحاديثَ تدورُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في الأسواقِ ليس لها أصلٌ: "من بشَّرني بخروجِ آذارَ بشرتُه بالجنةِ" (٦)، و"من آذى ذِمِّيًا فأنا خصمُه يومَ القيامةِ" (٧)، و"يومُ نحرِكم يومُ صومِكم" (٨)، و"للسائلِ حقٌّ وإن جاءَ على فرسٍ" (٩).

ويغلب على هذا النوع من المشهور لقبُ (المشتهِر)، وعليه عامة من صنَّف في هذا الباب من أهل العلم.

والمعنى الثاني: وهو المعنى الخاص عند المحدثين؛ ولهم في ذلك تعريفان مشهوران؛