Printed page ١/ ٥٠٤
ورواه الطبراني في "الدعاء" (١) مِنْ حديثِ بقيةَ بن الوليدِ، حدثنا الهِقْلُ ابن زيادٍ، عن عُبيدِ (٢) بن زيادٍ: سمعتُ جُنادةَ بن أبي أمية يقول: حدثنا عُبادةُ بن الصامِتِ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "اللَّهمَّ أحْيِني مِسْكينًا، وتوفَّني (٣) مِسْكينًا، واحْشُرْني في زُمرَةِ المساكين".
ورجاله موثوقون، وبقيَّة قد صرَّحَ بالتحديثِ، ومع وجودِ هذه الطريقِ وغيرِها مما تقدَّمَ: لا يَحسُنُ الحكمُ عليه بالوَضعِ (٤) ، لا سيما وفي الباب عن أبي قتادةَ (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) "الدعاء" (ص ١٤٦٧ رقم ١٤٢٧) من طريق بقية بن الوليد به. ومن طريقه الضياء في "المختارة" (٨/ ٢٧١ رقم ٣٣٢، ٣٣٣). ووقع عنده التصريح بالسماع في كافة طبقات الإسناد فانتفى احتمال تدليس التسوية. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٩٣ - ١٩٤) من طريق بقية به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٢) من طريق موسى بن محمد مولى عثمان ابن عفان قال: حدثنا هِقْل بن زياد أخبرنا عبيد الله (كذا وقع عنده) ابن زياد، حدثنا جُنادة به. فهذه متابعة لبقية، لكنَّ موسى بن محمد لم أجد له ترجمة. وكذا قال الألباني: لم أجد له ترجمة. "إرواء الغليل" (٣/ ٣٦٢) فيكون الإسناد ضعيفًا بسببه، والله أعلم. ↩︎
(٢) في "م" و"د": (عبيد الله بن زياد). وعُبيد بن زياد الأوزاعي؛ قال أبو سعد السكوني: … شامي عزيز الحديث، وقيل: إنه ثقة. وقال محمد بن يوسف بن بشر الهروي: أخبرني محمد بن عوف الطائي قال: سألتُ عنه بدمشق فلم يعرفوه، قلت له: فالحديث الذي رُوي هو منكر؟ قال لي: لا، ما هو منكر، ما ينكر النبي ﷺ أنْ يكون قال: "اللهم أمتني مسكينًا". "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٩٤)، وقال الهيثمي: لم أعرفه. "المجمع" (١٠/ ٤٦٣). ↩︎
(٣) في "ز": (وأمتني). ↩︎
(٤) أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢). وقال ابن الملقن: وغلا ابن الجوزي فذكر حديث أبي سعيد هذا وحديث أنس السالف في "موضوعاته". والحقُّ أنْ يُذكر في الأحاديث الضعيفة. "البدر المنير" (٧/ ٣٦٨). وقال ابن حجر: تنبيه: أسرف ابنُ الجوزي فذكر هذا الحديث في الموضوعات، وكأنه أقدم عليه لما رآه مباينًا للحال التي مات عليها النبي ﷺ، لأنه كان مكفيًّا. وقال البيهقي: ووجهه عندي: أنه لم يسأل حالَ المسكنة التي يرجع معناها إلى القلة، وإنما سألَ المسكنةَ التي يرجعُ معناها إلى الإخبات والتواضع. . "التلخيص الحبير" (٣/ ٢٣٤). ↩︎
(٥) لم يتبيَّن لي حديثه. ↩︎