المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
ابن يزيدَ بن سِنانٍ الرُّهَاويِّ (١)، حدثني أبي (٢)، عن أبيه -هو يزيدُ بن سِنانٍ- عن عطاء، بدونِ واسطةٍ بين يزيدَ وعطاء، وبدونِ قولِ أبي سعيدٍ، وبلفظ: "وتَوَفَّني".
ويزيدُ بن سِنانٍ: ضعيفٌ عندهم، لكنْ قد رواه الطبراني (٣) أيضًا مِنْ جهةِ خالدِ بن يَزيدَ بن أبي مالكٍ، عن أبيهِ، عن عطاءٍ بلفظ: "اللَّهمَّ تَوفَّني إليكَ فقيرًا، ولا تَوَفَّني غَنِيًّا، واحشُرْني في زُمرَةِ المَساكين يومَ القِيامَةِ".
وخالدٌ الأكثرُ على تضعيفِهِ (٤)، وكأنَّ الحاكمَ اعتَمَدَ توثيقَه، فإنه قد أخرَجَ هذا الحديثَ مِنْ جِهتِهِ في الرِّقاقِ مِنْ مستدركه (٥) بزيادة: "وإنَّ أشْقَى الأشقياءِ مَن اجتَمَعَ عليه فقرُ الدنيا وعذابُ الآخرة" وقال: صحيحُ الإسنادِ ولم يخرجاه.
وكذا رواه البيهقي في "الشعب" (٦) بلفظ: "يا أيها الناسُ لا يَحمِلنَّكم العُسْرُ على أنْ تَطلبُوا الرِّزقَ مِنْ غيرِ حِلِّه، فإني سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول" وذكره بالزيادة.