المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
"الرسالة" كثيرًا منه كقول أبي عمرو بن نُجيد الذي سمعه سبطه أبو عبد الرحمن السُّلمي شيخ القشيري: "آفةُ العبد رضاهُ عن نفسه بما هو فيه" (١).
وقول ذي النون: "علامةُ الإصابة مخالفةُ النفس والهوى" (٢).
وقول ابن عطاء: "أقربُ شيءٍ إلى مَقْتِ اللَّه وبلائه: النفسُ وأحوالها، وأشدُّ من ذلك مطالعةُ الأعواضِ على فعلها".
وقول أبي حفصٍ: "من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات، ولم يخالفها في جميع الأحوال، ولم يجرَّها إلى مكروهها في سائر أيامه كان مغرورًا، ومن نظر إليها باستحسان شيءٍ منها فقد أهلكها، وكيف يصحُّ لعاقلٍ الرضى عن نفسه، والكريم ابن الكريم يقول: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣] ".
قال القشيري: وسُئِل المشايخُ عن الإسلام فقالوا: "ذبحُ النفوسِ بسيوف المخالفة" (٣).
بل عنده من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: "أخْوَفُ ما أخاف على أمتي اتِّباع الهوى وطول الأمل؛ فأما اتِّباع الهوى فيُضلُّ عن الحقِّ، وأما طول الأمل فيُنسي الآخرة" (٤).
وفي التنزيل: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].