Printed page ١/ ٣٢٦
وقال ثانيهما (١) : إنَّ الحملَ فيه على عيسى.
وكذا أورده ابنُ حبان في ترجمةِ عيسى، وقال: إنه يَنفَرِدُ بالمناكيرِ عن أنس، كأنه (٢) كان يُدلِّسُ عن أبانَ بن أبي عياشٍ (٣) ويزيدَ الرَّقاشيِّ (٤) عنه، لا يجوزُ الاحتجاجُ بخبره (٥) .
وهو عند الخطيبِ (٦) مِنْ حديثِ جعفرِ بن هارونَ الواسطيِّ (٧) ، عن سَمْعانَ بن مَهْديٍّ (٨) ، عن أنسٍ رفعه مثله، لكن بلفظ: "فقيهًا يَتَلَاعَبُ به الصِّبيانُ الجُهَّالُ".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (٢/ ١١٠ رقم ٤٣٧٨)، وقال ابن حجر: صدوق أفرط فيه ابن حبان، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره. التقريب (٥٣٠١).
(١) أي: السُّليماني. ↩︎
(٢) في "م": (لأنه). ↩︎
(٣) أبان بن أبي عياش: متروك الحديث، كما تقدم في الحديث (٢٧). ↩︎
(٤) يزيد بن أبان الرّقَاشي -بتخفيف القاف ثم معجمة- أبو عمرو البصري القاصّ -بتشديد المهملة-: ضعفه ابن سعد وأحمد وابن معين والدارقطني والبرقاني. وليَّنه الفلاس والفسوي وأبو حاتم وزاد أبو حاتم: كان كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر. وقال النسائي والحاكم أبو أحمد: متروك. وقال شعبة: لأنْ أزني -وفي رواية: أقطع الطريق- أحبُّ إليَّ من أنْ أرويَ عن يزيد. وقد فسَّر ابن حبان الجرحَ، حيث قال: غَفَلَ عن حفظ الحديث شُغلًا بالعبادة، حتى كان يقلب الكلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ﷺ، فلا تحل الرواية عنه إلا عن جهة التعجب. انظر: "تهذيب التهذيب" (٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤). وقال ابن حجر: زاهد ضعيف. "التقريب" (٧٦٨٣). ↩︎
(٥) "المجروحين" (٢/ ١١٧ - ١١٨) فرواه من طريق زيد بن أبى الزّرْقاء عن عيسى به، فذكره، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٧ رقم ٤٦٧). ↩︎
(٦) في "الفقيه والمتفقه" (١/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ١٥٣) من طريق جعفر بن هارون عن سمعان به، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٦ رقم ٤٦٦). ↩︎
(٧) جعفر بن هارون أبو العباس الواسطي، قال ابن حجر: أتى بخبرٍ موضوع. "لسان الميزان" (٢/ ٤٨٠ رقم ١٩٢٩). ↩︎
(٨) سمعان بن مهدي، قال الذهبي: حيوانٌ لا يُعرف، ألصِقَت به نسخةٌ موضوعةٌ مكذوبةٌ رأيتها، قبَّح الله من وضعها. الميزان (٢/ ٢٣٤ رقم ٣٥٥٣)، وقال ابن حجر: وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان .. لسان الميزان (٤/ ١٩١ رقم ٣٦٧٧). ↩︎