Printed page ١/ ١٩٧
وعند عبدِ الله بن أحمدَ في "زوائد الزهد" (١) ، وغيرِه مِنْ حديثِ عبدِ العزيز بن أبي رَوَّاد (٢) قال: "يجتمعُ الخضرُ وإلياسُ ببيتِ المقدسِ في شهر رمضانَ مِنْ أوَّلِهِ إلى آخره، ويُفطران على الكَرَفْس (٣) ، ويُوافيان المَوسمَ كلَّ عام". وهو مُعضلٌ.
ومثله ما يُروى عن الحسنِ البصريّ قال: "وُكِّلَ إلياسُ بالفَيَافي، والخضرُ بالبُحُور، وقد أُعطيا الخُلْدَ في الدنيا إلى الصيحةِ الأولى، وإنهما يَجتَمِعان في مَوسمِ كلِّ عامٍ" (٤) .
إلى غيرِ ذلك مما هو ضعيفٌ كلُّه؛ مرفوعُهُ وغيرُه.
وأودَعَ شيخُنا ﵀ في "الإصابة" (٥) له أكثَرَه.
بل لا يثبُتْ منه شَيءٌ (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وأبان؛ هو ابن أبي عياش البصري، قال شعبة: لأَنْ أرتكبَ سبعينَ كبيرة أحبُّ إليَّ من أنْ أحدِّثَ عن أبان بن أبي عياش."لجرح والتعديل" (١/ ١٣٤)، وقال ابن حجر: متروك. "التقريب" (١٤٢). فالإسناد ضعيف جدًّا.
(١) عزاه له الحافظ ابن حجر في "الزهر النضر" (ص ١٠٥ رقم ٨٤) وقال: هذا معضل. ولم أجده في المطبوع من "الزهد". ↩︎
(٢) عبد العزيز بن أبي روَّاد -بفتح الراء وتشديد الواو-؛ صدوقٌ عابدٌ ربما وهم ورمي بالإرجاء، من السابعة مات سنة تسع وخمسين خت. "التقريب" (٤٠٩٦). ↩︎
(٣) الكَرَفْس -بفتح الكافِ والراءِ-: بَقْلٌ عَظِيمُ المَنَافِع. "القاموس المحيط" (ص ٥٧٠). ↩︎
(٤) أورده ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٢١٠) معلقًا، وأورده ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ٢٣٩)، وفي "الزهر النضر في أخبار الخضر" (ص ٧٤ رقم ٣١) معلقًا بصيغة التمريض. ↩︎
(٥) وذلك في ترجمة الخضر من "الإصابة" (٣/ ٢٢٧ - ٣٠٣)، وقد ألَّفَ ابنُ حجرٍ رسالةً في ذلك سَمَّاها: "الزهر النضر في أخبار الخضر"، وهي مطبوعة في مجمع البحوث الإسلامية بالهند. ↩︎
(٦) قال ابن القيم: الأحاديث التي يُذكر فيها الخضر وحياته كلها كذب، ولا يصحُّ في حياته حديثٌ واحد. فذكرها، ثم قال: سُئِل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باقٍ فقال: من أحالَ على غائبٍ لم ينتصف منه، وما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان. وسُئِلَ البخاريُّ عن الخضر وإلياس هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون هذا = ↩︎