المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة
جهتِهِ فقال: حدثنا مالكُ بن أنس، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: اجتَمَعَ أبو بكرٍ وعمر وأبو عُبَيدةَ بن الجرَّاحِ ﵃، فتمارَوا في شيءٍ، فقال لهم عليٌّ: انطلقوا بنا إلى رسولِ الله ﷺ، فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله، جِئْنا نسألُكَ عن شيءٍ، فقال: "إنْ شِئْتُم فاسْألُوا، وإنْ شِئْتُم خَبَّرتُكُم بما جِئْتُم له"، فقال لهم: "جِئْتُم تَسْألوني عن الرِّزقِ، ومِنْ أينَ يأتي، وكيف يأتي، أبَى الله". وذكره.
ولكنَّ معناه صحيحٌ؛ ففي التنزيل: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
وللعسكريِّ مِنْ حديثِ عليِّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليٍّ مرفوعًا: "إنما تكونُ الصَنيعةُ إلى ذِي دِينٍ أو حَسَبٍ، وجهادُ الضُّعفاءِ: الحجُّ، وجهادُ المرأة: حُسنُ التبَعُّل لزوجها. والتَوَدُّدُ نصفُ الإيمان، وما عالَ امرؤٌ على اقتصادٍ، واسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بالصَّدَقةِ، وأبَى اللهُ إلا أنْ يجعلَ أرزاقَ عبادِهِ المؤمنين مِنْ حيثُ لا يَحتَسِبُون".
وسنَدُهُ ضعيفٌ، وقد أخرجه ابنُ حبان في "الضعفاء" (١).
بل أورده ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (٢).