معجم الشيوخ الكبير للذهبي
ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبُمَعافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(٨٤) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ عبد الله الظاهري]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ الظَّاهِرِيُّ شَيْخُنَا ﵀.
مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وَاشْتَغَلَ وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَاسِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالإِرْبِلِيِّ وَالْمُوَفَّقِ يَعِيشَ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِ خَلِيلٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ كَرِيمَةَ وَالضِّيَاءِ، وَبِمِصْرَ مِنَ السَّاوِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَبِمَارِدِينَ مِنَ النَّشْتَبْرِيِّ، وَبِحَرَّانَ من طائفة. وشيوخه أزيد من سبعمائة شَيْخٍ. وَخَرَّجَ بِنَفْسِهِ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدِيَّةَ وَالْمُوَافَقَاتِ وَانْتَقَى عَلَى عددٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَنَسَخَ شَيْئًَا كَثِيرًا وَعَنِيَ بِفَنِّ الرِّوَايَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ مَعَ التَّزَهُّدِ والوقار والجلالة وَالْمَعْرِفَةِ. وَقَدْ أُصِيبَ فِي كَائِنَةِ حَلَبَ وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَسَقَطَ بَيْنَ الْقَتْلَى ثُمَّ سَلِمَ وَخُتِمَ الْجَرْحُ فَكَانَ فِي عُنُقِهِ انْعِوَاجٌ. وَكَانَ تَامَّ الشَّكْلِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ مَقْصُودًا بِالزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ مُحَبَّبًا إِلَى النَّاسِ كَيِّسَ الْجُمْلَةِ. وَدَّعْتُهُ فِي ذِي القعدة سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] فقال لي: قل للجماعة يجعلونني في حل، فما كان بقي لحي مني شيء.