Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الثاني: عقائد اهل البدع في الصحابة المبحث الثاني: شمول النصب إذا أريد به الإيذاء الحقيقي للخوارج ولكثير من مدعي الولاية لأهل البيت

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٦٢

رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل (١)، أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا أطمع في نصركم، ولا أوعد العدو بكم» (٢).

وخذلوا أيضًا أبناءه من بعده؛ فقد خذلوا الحسين ﵁ أعظم خذلان؛ حيث كتبوا إليه كتبًا عديدةً في توجهه إليهم، فلما قدم عليهم ومعه الأهل والأقارب والأصحاب، تركوه وتقاعدوا عن نصرته وإعانته، بل رجع أكثرهم مع أعدائه خوفًا وطمعًا، وصاروا سببًا في شهادته وشهادة كثيرٍ من أهله، من بينهم الأطفال والنساء (٣).

وخذلوا أيضًا زيد بن علي بن الحسين؛ فقد تعهدوا بنصرته وإعانته فلما حان القتال أنكروا إمامته لعدم براءته من الخلفاء الثلاثة، فتركوه في أيدي الأعداء، ودخلوا به الكوفة، فاستشهد ﵀ (٤).

فثبت بهذا دخول من ينتحل محبة أهل البيت وولايتهم من الرافضة، ومن هم على شاكلتهم من فرق الشيعة في دائرة النصب لأهل البيت، وذلك لما تقدم ذكره من الأمثلة المدعمة بأقوال الأئمة من أهل البيت في تأذيهم ممن انتحل ولايتهم من الشيعة، بغلوهم فيهم، وكذبهم عليهم وخذلانهم لهم، والله تعالى أعلم.