محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة
Printed page ٤٨
رسول الله ﷺ (١).
ومن فرقهم: السليمانية: يرون أن الإمامة شورى، ويقولون: إن الإمامة تصلح في المفضول مع وجود الفاضل، ويثبتون إمامة الشيخين، ويطعنون في عثمان ﵁ ويكفرونه، ويقولون: إن الصحابة تركوا الأصلح بتركهم بيعة علي ﵁ (٢).
ومن فرقهم: البترية: يزعمون أن عليًّا أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ، وأولاهم بالإمامة، وأن بيعة أبي بكر وعمر ﵄ ليست بخطأ؛ لأن عليًّا ترك ذلك لهما، ولا يرون لعلي ﵃ إمامة إلا حين بويع، ويتوقفون في عثمان ﵃ وقتلته، ولا يقدمون على ذمه ولا على مدحه (٣).
وهذه المقالات هي المشهورة عنهم في كتب المقالات القديمة، لكن ذكر المحققون المتأخرون أن أكثر الزيدية مالُوا عن القول بإمامة المفضول، وطعنوا في الصحابة طعن الرافضة (٤).