Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة ثانيا: عقيدة الرافضة

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٤٣

وذهب بعض العلماء المحققين إلى أن هذه التسمية إنما لزمتهم لرفضهم زيد بن علي عندما خرجوا معه في جملة المتشيعين له عند خروجه على هشام بن عبد الملك بن مروان في سنة إحدى وعشرين ومائة، فأظهر بعض أصحابه الطعن على أبي بكر وعمر فنهاهم عن ذلك؛ فتفرقوا عنه ولم يبق معه إلا مائتا فارسٍ؛ فقال لهم: رفضتموني؟ قالوا: نعم. فسموا رافضة لذلك، وسُمي من بقي معه زيدية (١).

والرافضة افترقوا بعد ذلك إلى فرقٍ كثيرةٍ، وقد ذكر بعض المصنفين في الفرق والمقالات أنهم خمس عشرة فرقة (٢).

وذهب بعض المحققين إلى أنهم يصلون إلى أربع وعشرين فرقة (٣).

والرافضة مجمعون على عقائد باطلة خالفوا فيها سائر فرق الأمة.

قال الإمام أبو الحسن الأشعري: «وهم مجمعون على أن النبي ﷺ نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه، وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي ﷺ، وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيفٍ، وأنها قرابة، وأنه جائز للإمام في حال التقية أن يقول: إنه