Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة أولا: عقيدة الغلاة

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٤١

ومن فرقهم المشهورة والتي هي أعظم خطرًا من غيرها: الباطنية.

وحكى أصحاب المقالات أن الذين أسسوا دعوة الباطنية جماعة، منهم: ميمون بن ديصان القداح.

وقد ذكر المحققون أن ميمون القداح كان يهوديًّا متعصبًا لليهودية (١).

وهذه الطائفة لها عدة أسماء تداولها الناس على اختلاف الأعصار والأزمنة، ومن أسمائهم: القرامطة، والخرمية، والإسماعيلية، والسبعية، والبابكية وغيرها على ما ذكره الغزالي في فضائح الباطنية (٢).

وحقيقة معتقد هؤلاء كما وصفه الغزالي: «أنه مذهب ظاهره الرفض، وباطنه الكفر المحض» (٣).

وقال: «اتفقت أقاويل نقلة المقالات من غير تردد أنهم قائلون بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان» (٤).

وذكر من عقيدتهم في النبوات: أن المنقول عنهم في هذا هو قريب من قول الفلاسفة، وهو أن النبي عبارة عن شخصٍ فاضت عليه العلوم.

وأما عقيدتهم في الإمامة؛ فقد اتفقوا على أنه لابد في كل عصرٍ من إمامٍ معصومٍ يرجع إليه في تأويل الظواهر والمشكلات، حيث زعموا أن للقرآن