Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الثاني: التمشي مع مقتضيات النصوص في ترتيب منازل الصحابة وإثبات فضائلهم

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٦

ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه، وسمع منه ونظر إليه نظرةً، وأدناهم صحبةً هو أفضل من القرن الذين لم يروه ولو لقوا الله بجميع الأعمال» (١).

وروى الخلال عن الفضل بن جعفر أنه سأل الإمام أحمد: «أيش تقول في حديث قبيصة عن عباد السماك عن سفيان: أئمة العدل خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز؟ فقال: هذا باطل -يعني: ما ادعى على سفيان-، ثم قال: أصحاب رسول الله ﷺ لا يدانيهم أحدٌ، أصحاب رسول الله ﷺ لا يقاربهم أحدٌ» (٢).

وروى الخلال عن الأعمش أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله فقال الأعمش: «فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله» (٣).

وبهذا يعلم خطأ من فضل واحدًا من التابعين على واحدٍ من الصحابة؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ لا يدانيهم أحدٌ؛ لما اختصهم الله به من الصحبة لنبيه، والله تعالى أعلم.