Skip to content

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة الفصل الأول: ففي عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة المبحث الثاني: التمشي مع مقتضيات النصوص في ترتيب منازل الصحابة وإثبات فضائلهم

محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٤

أما تفضيلهم عليًّا بعد الثلاثة؛ فلإجماع أهل السنة على ذلك، ومبايعتهم له بالخلافة بعد عثمان ﵄.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد اتفق أهل السنة من العلماء والعباد والأمراء والأجناد، على أن يقولوا: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃» (١).

أما تفضيلهم من بقي من أصحاب الشورى بعد الخلفاء الراشدين؛ فلأن عمر ﵁ اجتهد في اختيار الأصلح لما عينهم (٢)؛ ولأنه لم يوجد له معارضٌ من الصحابة فهو بمنزلة الإجماع على فضلهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وعمر ﵁ إمام وعليه أن يستخلف الأصلح، ورأى أن هؤلاء الستة أحق من غيرهم وهو كما رأى؛ فإنه لم يقل أحدٌ أن غيرهم أحق منهم» (٣).

وقال: «ولا ريب أن الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ الذين عينهم عمر لا يوجد أفضل منهم» (٤).

أما تفضيلهم من بقي من العشرة المبشرين بالجنة بعد الخلفاء الراشدين وأصحاب الشورى؛ فلأن النبي ﷺ شهد لهم بالجنة وعينهم بأسمائهم؛ فدل على فضلهم على غيرهم.