محض الإصابة في تحرير عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في الصحابة
لذا توقف سلف الأمة في هذه الأمور عند النصوص ولم يتجاوزوها إلى غيرها؛ فسلموا بفضل الله وتوفيقه مما وقع فيه أهل الضلال في هذا الباب من انحراف عن الحق.
وفيما يلي بيان مراتب الصحابة في الفضل عند أهل السنة والجماعة بناءً على ما دلت عليه النصوص:
فأفضل الصحابة على الإطلاق: أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين-.
ثم يأتي بعدهم في الفضل: من بقي من أصحاب الشورى، ثم مَنْ بقي مِنَ العشرة المبشرين بالجنة، ثم أهل بدرٍ من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار، ثم مَنْ هاجر مِنْ قبل الفتح وقاتل أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا، وكلًّا وعد الله الحسنى (١).
أما تفضيلهم أبا بكر ثم عمر؛ فلقول النبي ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» (٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ولم يجعل هذا لغيرهما» (٣).