نظرات استشرافية في فقه العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغير المسلمين
Printed page ٣٠
وقد أدركت الدولة الإسلامية في سياساتها الخارجية منذ نشأتها الأولى هذا الأمر وأعطته جل الاهتمام، فزودت سفراءها بالتعليمات، والسلوكيات والآداب التي ينبغي أن يتجملوا بها أمام الدول والهيئات والمؤسسات والمنظمات العالمية فمما أوصتهم به الديبلوماسية الإسلامية عدم التدخل في شؤون المرسل إليه، وأمور مملكته، والتحريض على الراعي والرعية، أو أن يتصلوا بشخصيات مشتبه في أمرها لدى سلطات الدولة المرسل إليها لأن الديبلوماسي أو الوافد إلى دولة أخرى ينبغي أن يكون كما قال الملك الظاهر برقوق: " أعمى، أخرس، غزير العقل، ثقيل الرأس " (١) .