Skip to content

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وأمه فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب، وأخواه لأمه هبيرة وحزن ابنا أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم. فولد هبار بن الأسود هانيا وعبد الرحمن وسعدا وسعيدا وفاختة، وأمهم أمة الله

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد

Printed page ١/ ٢٤٩

١٠٧ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ أَبِي يَاسِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ هَبَّارًا قَطُّ إِلَّا تَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا قَالَ: «إِنْ ظَفِرْتُمْ بِهَبَّارٍ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ اضْرِبُوا عُنُقَهُ» . فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُهُ وَأُسَائِلُ عَنْهُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَوْ ظَفِرْتُ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ إَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ طَلَعَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ فَجَعَلَ يَتَعَذَّرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: سُبَّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ سَبَّكَ، وَآذِ مَنْ آذَاكَ، فَقَدْ كُنْتُ مَوْضِعًا فِي سَبِّكَ وَأَذَاكَ، وَكُنْتُ مَخْذُولًا، وَقَدْ بَصَّرَنِيَ اللَّهُ وَهَدَانِي لِلْإِسْلَامِ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَيُطَأْطِئُ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ مِمَّا يَتَعَذَّرُ هَبَّارٌ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ، وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ» . وَكَانَ لَسِنًا فَكَانَ يُسَبُّ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُبْلَغَ مِنْهُ فَلَا يَنْتَصِفُ مِنْ أَحَدٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِلْمُهُ وَمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَذَى فَقَالَ: «يَا هَبَّارُ، سُبَّ مَنْ سَبَّكَ»