Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم [قتلى وأسرى المشركين]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ١٠٩

فلما التقى الناس، قال أبو جهل [١] : اللَّهمّ أقطعنا للرحم، وآتنا بما لا يعرف، فأحنه [٢] الغداة، فكان هو المستفتح [٣] على نفسه.

ثم إن رسول الله أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشا، ثم قال: «شاهت الوجوه» ثم نفخهم بها، وقال لأصحابه: شدوا، فكانت الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر منهم، فلما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله في العريش، وسعد بن معاذ قائم على باب العريش [٤] متوشحا السيف، في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله/ ﷺ يخافون عليه كرة العدو، ورأى رسول الله ﷺ في وجه سعد الكراهية لما يصنع النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس» ، فقال: أجل والله يا رسول الله، كانت [أول] [٥] وقعة أوقعها الله بالمشركين، فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء الرجال [٦]

.

[قتلى وأسرى المشركين]

[٧] :

وقتل من المشركين سبعون، وأسر سبعون، فممن قتل: عتبة، وشيبة، والوليد بن عتبة، والعاص بن سعيد، وأبو جهل، وأبو البختري، وحنظلة بن أبي سفيان، والحارث ابن عامر، [وطعيمة بن عدي] [٨] وزمعة بن الأسود، ونوفل بن خويلد [٩] ، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط، والعاص بن هشام خال عمر، وأمية بن خلف، وعلي بن أمية، و [منبه] [١٠] بن الحجاج، ومعبد بن وهب.