Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم [رجوعه ﷺ من الطائف]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ١٥

فأكب عداس على رأس رسول الله [ﷺ] يقبل رأسه ويديه ورجليه [١] .

قال: يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك. فلما جاءهما قالا له: ويلك يا عداس، ما لك تقبل رأس هذا/ الرجل ويديه وقدميه؟

قال: يا سيدي ما في الأرض [شيء خير من هذا، لقد أخبرني] [٢] بأمر لا يعلمه إلا نبي [٣]

.

[رجوعه ﷺ من الطائف]

[٤] .

ومن الحوادث: أنه لما رجع من الطائف لم يمكنه دخول مكة إلا بجوار، وذلك أنه لما دنا من مكة علم أن قومه أشد عليه مما كانوا، فأرسل بعض أهل مكة إلى الأخنس بن شريق فقال له: «هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالة ربي؟» .

فقال له الأخنس: إن الحليف لا يجير على الصريح.

قال: فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال: تعود؟ قال: نعم. قال: فأت سهيل بن عمرو فقل له: إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي؟ فقال له ذلك، فقال: إن بني عامر بن لؤي لا تجير على بني كعب. فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فأخبره. قال:

تعود؟ قال: نعم. قال: ائت المطعم بن عدي فقل له: إن محمدا يقول لك: هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي؟ قال: نعم فليدخل.

فرجع فأخبره وأصبح المطعم بن عدي قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه، فدخلوا المسجد، فلما رآه أبو جهل قال: أمجير أم متابع [٥] ؟ قال: بل مجير، قال:

أجرنا من أجرت [٦] ؟