Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم [وفاة أبي طالب]

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٧

يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ» .

قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ.

فَأَعَادَهُنَّ عليه رسول الله ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، هَاتِ يَدَكَ [١] أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلامِ. فَبَايَعَهُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ] [٢] : «وَعَلَى قَوْمِكَ» ؟

قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي.

فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلاءِ شَيْئًا؟.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَصَبْتُ مَطْهَرَةً.

فَقَالَ: رَدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ [٣]

.

ذكر الحوادث في السنة العاشرة من النبوة

[وفاة أبي طالب]

[٤] منها: موت أبي طالب، فإنه توفي للنصف من شوال في هذه السنة، وهو ابن بضع وثمانين سنة.

ولما مرض أبو طالب دخل عليه رسول الله ﷺ فعرض عليه الإسلام.