المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ» .
قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ.
فَأَعَادَهُنَّ عليه رسول الله ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، هَاتِ يَدَكَ [١] أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلامِ. فَبَايَعَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ] [٢] : «وَعَلَى قَوْمِكَ» ؟
قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي.
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلاءِ شَيْئًا؟.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَصَبْتُ مَطْهَرَةً.
فَقَالَ: رَدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ [٣]
.
ذكر الحوادث في السنة العاشرة من النبوة
[وفاة أبي طالب]
[٤] منها: موت أبي طالب، فإنه توفي للنصف من شوال في هذه السنة، وهو ابن بضع وثمانين سنة.
ولما مرض أبو طالب دخل عليه رسول الله ﷺ فعرض عليه الإسلام.