المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
لا تَعْبُدُنَّ إِلَهًا غَيْرَ خَالِقِكُمْ ... فَإِنْ دَعَوْكُمْ فَقُولُوا بَيْنَنَا حَدَدُ
سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ سُبْحَانًا نَعُودُ لَهُ ... رَبُّ الْبَرِيَّةِ فَرْدٌ وَاحِدٌ صَمَدُ
سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا نَعُودُ لَهُ ... وَقَبْلُ [١] سَبَّحَهُ الْجُودِيُّ وَالْحَمَدُ
مُسَخَّرٌ كُلُّ مَا تَحْتَ السَّمَاءِ لَهُ ... لا يَنْبَغِي أَنْ يُسَاوِي مُلْكَهُ أَحَدُ
لا شَيْءَ مِمَّا تَرَى تَبْقَى بَشَاشَتُهُ ... يَبْقَى الإِلَهُ وَيُودَى الْمَالُ وَالْوَلَدُ
لَمْ تُغْنِ عَنْ هُرْمُزٍ يَوْمًا خَزَائِنُهُ ... وَالْخُلْدُ قَدْ حَاوَلَتْ عَادٌ فَمَا خَلَدُوا/
وَلا سُلَيْمَانَ إِذْ تَجْرِي الرِّيَاحُ لَهُ ... وَالإِنْسُ وَالْجِنُّ فِيمَا بَيْنَهَا بُرُدُ [٢]
أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّتِي كَانَتْ لِعِزَّتِهَا ... مِنْ كُلِّ أَوْبٍ إِلَيْهَا وَافِدٌ يَفِدُ [٣]
حَوْضٌ هُنَالِكَ مَوْرُودٌ بِلا كَذِبٍ ... لا بُدَّ مِنْ وَرْدِهِ يَوْمًا كَمَا وَرَدُوا
ذكر خمس من النبوة
[٤] من ذلك:
الهجرة إِلَى [أرض] [٥] الحبشة
.
لما ظهر رسول اللَّه ﷺ بالنبوة لم تنكر عَلَيْهِ قريش، فلما سب آلهتها أنكروا عَلَيْهِ، وبالغوا فِي إيذاء المسلمين فأمرهم رسول الله بالخروج إِلَى أرض الحبشة، فخرج قوم وستر [القوم] [٦] الباقون إسلامهم، فكانت أرض الحبشة متجر قريش، فخرج فِي الهجرة الأولى أحد عشر رجلا وأربع نسوة سرا، فصادف وصولهم إِلَى البحر سفينتين للتجارة فحملوهم فيهما إلى أرض الحبشة، وكان مخرجهم فِي رجب فِي السنة الخامسة من حين تنبأ رسول اللَّه ﷺ [٧] ، وخرجت قريش فِي آثارهم فقاتلوهم، وهذه تسميتهم: