Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ومن الحوادث أيضا في سنة ثمان من مولده ﷺ [٨] : موت كسرى أنوشروان، وولاية ابنه هرمز:

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٢٨٨

لأشبعنك وإياهم إن شاء اللَّه قالت: فأقبلت تحمل اثنين وتمشي جنبتيها أربعة، كأنها نعامة حولها رئالها. قالت: فقام إِلَى فرسه فوجأها بحربته فِي لبته، ثم قدح زنده وأورى ناره، ثم جاء بمدية فكشط عَنْ جلده، ثم دفع المدية إِلَى المرأة ثم قَالَ: دونك، ثم قَالَ: ابعثي صبيانك. فبعثتهم، ثم قَالَ: سوءة، أتأكلون شيئا [١] دون أهل الصرم، فجعل يطيف بهم حَتَّى هبوا، فأقبلوا عَلَيْهِ [فقسمه فيهم وأعطانيه] [٢] والتفع فِي ثوبه، ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا [لا والله ما ذاق منه مزعة، ولأنه أحوج إليه منهم] [٣] ، فأصبحنا وما عَلَى الأرض منه إلا عظم أو حافر [٤] .

قَالَ أَبُو عَبْد الرحمن الصرم الأبيات العشر أو ونحوها ينزلون فِي جانب.

فصل [٥]

وكانت أم حاتم لا تدخر شيئا سخاء وكرما، وكان إخوتها يمنعونها من ذلك، وتأبى فحبسوها فِي بيت [٦] سنة يرزقونها فيه شيئا معلوما، فلما ذاقت طعم البؤس وأخرجوها فأعطوها صرمة من مالها فأتتها امرأة فسألتها، فقالت: دونك الصرمة، فقد والله مسني من الجوع ما آليت معه أن لا أمنع سائلا [٧]

.

ومن الحوادث أيضا فِي سنة ثمان من مولده ﷺ [٨] : موت كسرى أنوشروان، وولاية ابنه هرمز: