المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
ومن الحوادث [١] : كفالة أبي طالب رسول اللَّه ﷺ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أخبرنا ابن حيوية قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قَالَ.
وَأَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بن إسماعيل بن أبي حبيبة- دخل حديث بَعْضُهُمْ فِي [حَدِيثِ] [٢] بَعْضٍ- قَالُوا [٣] :
لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَبَضَ أَبُو طَالِبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ فَكَانَ يَكُونُ معه [٤] ، وكان أبو طالب لا مَالَ لَهُ، وَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا لا يُحِبُّهُ وَلَدَهُ [٥] ، وَكَانَ لا يَنَامُ إِلا إِلَى جَنْبِهِ، وَيَخْرُجُ فَيَخْرُجُ مَعَهُ، وَصُبَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ صَبَابَةً لَمْ يُصَبَّ مِثْلَهَا بِشَيْءٍ قَطُّ، وَقَدْ كَانَ [٦] يَخُصُّهُ بِالطَّعَامِ، وَإِذَا أَكَلَ عِيَالُ أَبِي طَالِبٍ جَمِيعًا أَوْ فُرَادَى لَمْ يَشْبَعُوا، وَإِذَا أَكَلَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَبِعُوا، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يغذيهم قَالَ: كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى يَحْضُرَ ابْنِي، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ، فَكَانُوا يُفْضِلُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ لَمْ يَشْبَعُوا، فَيَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّكَ لَمُبَارَكٌ! وَكَانَ الصِّبْيَانُ يُصْبِحُونَ رُمْصًا شُعْثًا، وَيُصْبِحُ [٧] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دهينا كحيلا [٨] .