المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
ذكر الحوادث فِي زمان عِيسَى ﵇
[١] منها: إيمان الحواريين:
وهم اثنا عشر رجلا اتبعوا عِيسَى ﵇ [٢] ، وأهل/ الكتاب يجعلونهم رسلا، ويسمونهم: فأولهم شمعون الصفا، ثم أندرواس أخوه [ثم ربدى، ثم يوحنا أخوه] [٣] ثم تولوس، ثم لوقا، ثم برتملي، ثم ثوما، ثم متى الماكس، ثم يعقوب بْن خلفى، ثم شمعون العتاني، ثم مارقوش [٤] .
قَالَ مؤلف الكتاب: وهؤلاء الذين سألوا عِيسَى ﵇ نزول المائدة.
ومن الحوادث [٥] إيفاد عِيسَى رجلين من الحواريين إِلَى أنطاكية لإنذار أهلها:
رَوَى سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ٣٦: ١٣ [٦] . قَالَ: «ذكر لَنَا أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇ بَعَثَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى أنطاكية [مَدِينَةٍ بِالرُّومِ] [٧] فَكَذَّبُوهُمَا، فَبَعَثَ ثَالِثًا» .
وإلى هَذَا المعنى ذهب ابن جريج.
وقد ذهب قوم منهم كعب، ووهب [إِلَى] [٨] أن اللَّه تعالى أرسلهم، والأول أثبت.
ومن الجائز أن يضاف إرسالهم إِلَى اللَّه وإن كان عِيسَى قد أرسلهم، لأنهم رسل رسوله.