المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
ذكر ما جرى لها مع قومها حين لقوها
[١] قَالَ نوف: أقبل قومها يطوفون عليها، فلما رأوها قعدت ووضعت عِيسَى فِي حجرها وأعطته ثديها، فوقفوا وقالُوا: يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ١٩: ٢٧. فأشارت إليه أن كلمهم ف قالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ من كانَ في الْمَهْدِ ١٩: ٢٩ فنزع فمه من ثديها، وجلس واتكأ عَلَى يساره، وقال: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ١٩: ٣٠ [٢] .
ذكر صفة عِيسَى ﵇
[٣] رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ» [٤]
.
ذكر مسكنه [﵇]
[٥] قَالَ مؤلف الكتاب: كان عِيسَى ﵇ يسكن من ساعير أرض الخليل ﵇ بقرية تدعى ناصرة [٦] .
ذكر ما جرى له فِي الصغر فِي المكتب
[٧] قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ: لما ترعرع عِيسَى جاءت به أمه إِلَى معلم الكتاب فدفعته