المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Printed page ١٢/ ٤٢١
ثم دخلت سنة تسع وثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
انتشار القرامطة بسواد الكوفة، فوقع بعض العمال بجماعة منهم وبعث رئيسا لهم إلى المعتضد [١] ، فأمر به فقلعت أضراسه، ثم خلعت [عظام] [٢] يده، ثم قطعت يداه ورجلاه، وقتل، وصلب.
ولليلتين خلتا من شهر ربيع الأول أخرج من كانت [٣] له دار وحانوت بباب الشماسية عن داره وحانوته، وقيل لهم: خذوا أنقاضكم واخرجوا، وذلك أن المعتضد كان قد قدر أن يبني لنفسه هنالك دارا يسكنها، فخطّ موضع السور، وحفر بعضه وابتدأ في بناء دكّة على دجلة، [وكان أمير المؤمنين] [٤] المعتضد قد أمر [٥] ببنائها لينتقل فيقيم فيها [٦] إلى أن يفرغ من بناء الدار والقصر، فمرض المعتضد