المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري، فدعوا رهبانهم فقالوا لي: ألك/ والدة؟ قلت: نعم. قالوا: قد وافق [١] دعاءها الإجابة. وقالوا: أطلقك الله لا يمكننا نقيدك. فردوني، وأصحبوني إلى ناحية المسلمين.
وتوفي بقي بن مخلد بالأندلس في هذه السنة.
١٨٢١- جعفر بن أَحْمَد بن العباس، أبو الفضل [٢]
.
سمع من جماعة، وروى عنه: مُحَمَّد بن مخلد، وأحمد بن كامل القاضي. قَالَ الدارقطني: ثقة مأمون. توفي بالبصرة قاضيا في ربيع الأول من هذه السنة.
١٨٢٢- صاعد بن مخلد [٣]
.
من عمال السلطان، كان كثير التعبد والصدقة، وكان ينفرد فيصلي ويدعو [٤] وأصحابه يرون أنه في عمل السلطان، وكان لا يركب حتى ينفذ صدقاته من الدراهم والدنانير والثياب والدقيق في كل يوم.
وَقَالَ نصر الحاجب: رأيت ليلة مات صاعد في المنام [٥] كأن قائلا يَقُولُ [٦] : صر إلى شط دجلة إلى مكان كذا وكذا إلى مسجد هناك، حتى عرفت الموضع، فأقم حتى تصلي على رجل من أهل الجنة. فصرت إلى [٧] الموضع، فإذا خدم سود قد عبروا من دار ابن طاهر بعد العصر، ومعهم جنازة، فصعدوا بها إلى المسجد، فصليت على الرجل، وسألت عنه فقالوا: هذا صاعد بن مخلد.
١٨٢٣- عَبْد اللَّهِ بن أَحْمَد بن إبراهيم بن كثير، أبو العباس الدورقي [٨]
.