Skip to content

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ابن الجوزي

Printed page ١٢/ ٢٧٣

ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين

فمن الحوادث [١] فيها:

ضم الشرطة في بغداد إلى عمرو بن الليث، وكتب فيها على الأعلام والمطارد والترسة التي تكون في مجلس الشرطه اسمه، وذلك في المحرم ثم طرح ذلك في شوال وأسقط ذكره.

وفيها: ورد الخبر بانفراج تل بنهر الصراة، ويعرف بتل بني شقيق عن شبه [٢] حوض من حجر في لوح المسن، عليه كتابة لا يدرى ما هي، وفيه سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحيحة، عليها أكفان جدد لينة، لها أهداب تفوح منها رائحة، وفيها رائحة المسك [٣] ، أحدهم شاب له جمة وجبهته وأذناه وأنفه وشفتاه [٤] ورقبته وأشفار عينيه [٥] صحاح، وعلى شفته بلل كأنه شرب ماء، وكأنه قد كحل، وبه [٦] ضربة في خاصرته، فردت عليه أكفانه، وجذب بعض الحاضرين من شعر بعضهم فوجده قوي الأصل كنحو شعر الحي.

وحج بالناس في هذه السنة هارون بن مُحَمَّد، وكان واليا على مكة، والمدينة، والطائف.