Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق [عبد الله بن لهيعة]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ١٨٤

ثَلَاثُ سِنِينَ. فَقَالَ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ غَرَّرْتَ بِهَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ ثَلَاثَ سِنِينَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَنْظُرْ فِيهِ وَتَكْتُبْ لَمْ أُغَرِّرْ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا غَرَّرْتَ. قَالَ: فَنَظَرْنَا فِيهِمَا وَكَتَبْنَا الشَيْءَ مِنْهُ بَعْدَ الشَيْءِ.

[عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ]

«قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: كَتَبْتُ حديث ابن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ [١] فِي الرَّقِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي الْقَرَاطِيسِ وَأَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ، فَكَتَبْتُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ النَّضْرِ فِي الرَّقِّ، فَذَكَرْتُ لَهُ سَمَاعَ الْحَدِيثِ. فَقَالَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ طَلَّابًا لِلْعِلْمِ صَحِيحَ الْكِتَابِ وَكَانَ أَمْلَى عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُ مِنْ كِتَابِهِ قديما فكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا يضبطون، وقوم حَضَرُوا فَلَمْ يَكْتُبُوا وَكَتَبُوا بَعْدَ سَمَاعَهِمْ فَوَقَعَ عِلْمُهُ عَلَى هَذَا إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ لَمْ تَخْرُجْ كُتُبُهُ وَكَانَ يَقْرَأُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ فَوَقَعَ فِي حَدِيثِهِ إِلَى النَّاسِ عَلَى هَذَا، فَمَنْ كَتَبَ بِأَخَرَهٍ مِنْ كِتَابٍ صَحِيحٍ قَرَأَ عَلَيْهِ عَلَى الصِّحَّةِ وَمَنْ كَتَبَ مِنْ كِتَابِ مَنْ كَانَ لَا يَضْبِطُ وَلَا يُصَحِّحُ كِتَابَهُ وَقَعَ عِنْدَهُ عَلَى فَسَادِ الْأَصْلِ. قَالَ: وَكَانَ قد (٥٢ ب) سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ [٢] مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَمِنْ رَجُلَيْنِ عَنْهُ، فَكَانُوا يَدَعُونَ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ وَيَجْعَلُونَهُ عَنْ عَطَاءٍ نَفْسِهِ فَيَقْرَأُ [٣] عَلَيْهِمْ عَلَى مَا يَأْتُونَ [٤] . قَالَ: وَظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ [٥] كَتَبَ مِنْ كِتَابٍ صَحِيحٍ فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ يُشْبِهُ حَدِيثَ أهل