Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس [٢] رحمهما الله [٣]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٦٩٤

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمَا، فَكُلُّهُمْ يقدم الخطبة و [١] الدعاء قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَأَشْهَرُ [٢] النَّاسِ فَعَلَ زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَنْكَرُوهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ فِي الْخَلِيطَيْنِ فِي الْمَالِ: أَنَّهُ لَا تَجِبْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ وَيَتَرَدَّانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يُعْمَلُ بِهِ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَكُمْ وَغَيْرِهِ، وَالَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِدُونِ أَفَاضِلِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَصِيرَهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ بَاعَهُ رَجُلٌ سِلْعَةً فَتَقَاضَى طَائِفَةً مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَنْفَقَ الْمُشْتَرِي طَائِفَةً مِنْهَا أَنَّهُ يَأْخُذُ مَا وَجَدَ مِنْ مَتَاعِهِ، وَكَانَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إِذَا تَقَاضَى مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا أَوْ أَنْفَقَ الْمُشْتَرِي مِنْهَا شَيْئًا فَلَيْسَتْ بِعَيْنِهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يعط الزبير ابن الْعَوَّامِ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ بِفَرَسَيْنِ [٣] وَمَنَعَهُ الْفَرَسَ الثَّالِثَ، وَالْأُمَّةُ كُلُّهُمْ «عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ، فَلَمْ يَكْنُ يَنْبَغِي لَكَ- وَإِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَجُلٍ مَرْضِيٍّ- أَنْ تُخَالِفَ الْأُمَّةَ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ تَرَكْتُ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا، وَأَنَا أُحِبُّ تَوْفِيقَ اللَّهِ إِيَّاكَ وَطُولَ بَقَائِكَ، لِمَا أَرْجُو لِلنَّاسِ في ذلك من المنفعة، وما