Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس [٢] رحمهما الله [٣]

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ١/ ٦٩٣

الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ وَابْنُ شِهَابٍ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ.

وَمِنْ ذلك ان زيد بن ثابت كان كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمَرَهُ فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَقَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَكَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُهُ، وَقَدْ كَادَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ عَلَى أَنَّهَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طَلَاقٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، وَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا بَانَتْ فِيهِ، وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَدْخُلُ بِهَا ثُمَّ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُهَا، إِلَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا فِي مَجْلِسِهِ فيقول: انما ملكتك واحدة، فيستحلف وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رجل تزوج امة ثم اشتراها زَوْجُهَا فَاشْتِرَاؤُهُ إِيَّاهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، وَكَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ ذَلِكَ وَإِنْ تَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ عَبْدًا فَاشْتَرَتْهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ.

وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْكُمْ أَشْيَاءُ مِنَ الْفُتْيَا مُسْتَكْرَهًا [١] ، وَقَدْ كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِي بَعْضِهَا فَلَمْ تُجِبْنِي فِي كِتَابِي، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَكُونَ اسْتَثْقَلْتَ ذَلِكَ، فَتَرَكْتُ الْكِتَابَ إِلَيْكَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرْتُ [٢] وَفِيمَا أَوْرَدْتُ [٣] فِيهِ عَلَى رَأْيِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَمَرْتَ زُفَرَ بْنَ عَاصِمٍ الْهِلَالِيَّ- حِينَ أَرَادَ أَنْ يستسقي- أن يقدم الصلاة قبل الخطبة، فاعظمت ذلك، لان الخطبة والاستسقاء كهيئة يوم الجمعة الا أن الامام إذا دنا فراغه من الْخُطْبَةِ حَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا، وَحَوَّلَ رداءه ثم نزل فصلى، [و] قد استسقى