المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
حَدِّثْنَا كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَرَادَتْهُ [١] الشَّيَاطِينُ؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ، مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنْهُمْ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ. قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا خلق ودرأ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ الْأَرْضَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَشَرِّ الطوارق الا طارقا يطرق بخير، يا رحمان. قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ زَيْدٌ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ [٢] قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي وَفْدٍ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَنَخْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ دَخَلْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: فَلَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دِينًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأُعْطِيَهَا وَمِنْهُمْ من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وان الله