المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما لك؟ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَاجْتَبَّ اسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَأَتْبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جِئْنَا الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فأستأذن فَأَذِنُوا لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فيما فعل، وإذا حمزة ثمل محمارة عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي. فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ [١] .
وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ الْحَنَفِيُّ
ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سُحَيْم.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالُوا: ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ بَنِي سُحَيْمٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ فَرَأَى رجلا لا يقيم صلبه في الركوع