المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
هَذَا الدَّقِيقِ فَاخْبِزُوهُ وَاطْبُخُوهُ وَاثْرِدُوا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لها الفراء، والفراء يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَسَجَدَ الضُّحَى أَتَى بِتِلْكَ الْقَصْعَةَ، وَالْتَقَوْا عَلَيْهَا، فَلَمَا كَثُرَ النَّاسُ جَثَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهِ، وَذَرُوا ذروتها يبارك فيها [١] . ثم قال: كلوا فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ أَرْضُ فَارِسٍ وَالرُّومِ حَتَّى يَكْثُرَ الطَّعَامُ فَلَا يُذْكَرُ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ ﷿.
وَمِنْهُمُ: الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ [٢]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ [٣] عَنْ صَفْوانَ [٤] قَالَ:
حَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي لِأَبِي: لَو صَنَعْنَا طَعَامًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَوْتُهُ. قَالَ:
فَفَعَلْنَا ثَرِيدَةً بِسَمْنٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَوَضَعَتْ لَهُ أُمِّي قَطِيفَةً لَنَا وَجَمَعَتْهَا لَهُ لِيَكُونَ أَوْثَرَ لَهَا، فَقَعَدَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. (١٠٩ أ) قَالَ: فَوَضَعْنَاهَا لَهُ فَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ