Skip to content

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق وكريب بن أبرهة

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

الفسوي

Printed page ٢/ ٣١٧

كُنْتُ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ قَامَ فِيهِمْ كَعْبٌ [١] حِينَ قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ دَعُوا النَّاسَ مَا وَدَعُوكُمْ، فِي الْقَلْبِ مِنْكُمْ زَحْمَةٌ، وَفِي اللِّسَانِ مِنْكُمْ عِيٌّ، وَفِي الْبَطْشِ مِنْكُمْ ضَعْفٌ. يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ لَا تُعِينُوا عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّمَا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ لَا تُقَطَّعَ بُرُدُكُمْ أَنْ تَمُرُّوا إِلَى غَيْرِ شَيْءٍ.

تَزْعُمُونَ أَنَّ عُثْمَانَ يريد أن يمنع الهجرة فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ [٢] أَنَّ عُثْمَانَ بَنَى قَصْرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ بُرُوجَ السَّمَاءِ لَتَسَوَّرَ أَهْلُ الْيَمَنِ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَامَ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَنَادَى يَا يَمَنُ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَنَا بَغَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْغُونِي وَأَعْطَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُونِي وَصُفْرَةٌ صُفْرَةٌ دَخَلَتْ قَلْبَ كُلِّ يَمَانِيٍّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ فِي كِتَابِهِ «وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون» [٣] .

وَكُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [٤] وَعَلِيُّ بن عياش الحمصيان قالا: حدثنا حريز ابن عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبد الرحمن بن حوشب يحدث