Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثانى: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٧٠١

والشنقيطي، وهو ظاهر كلام قوام السنة الأصبهاني (١) وغيره (٢)، وحكاه الطبري وابن حجر عن جماعة من العلماء (٣).

قال الشنقيطي: "اعلم أن الذي يقتضي الدليل رجحانه هو أن الموتى في قبورهم يسمعون كلام من كلمهم، وأن قول عائشة ﵂ ومن تبعها: إنهم لا يسمعون استدلالًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، وما جاء في معناها من الآيات غلط منها ﵂، وممن تبعها، وإيضاح كون الدليل يقتضي رجحان ذلك مبني على مقدمتين:

الأولى منهما: أن سماع الموتى ثبت عن النبي ﷺ في أحاديثَ متعددة، ثبوتًا لا مطعن فيه، ولم يذكر النبي ﷺ أن ذلك خاص بإنسان ولا بوقت.

والمقدمة الثانية: هي أن النصوص الصحيحة عنه ﷺ في سماع الموتى لم يثبت في الكتاب ولا في السنة شيء يخالفها، وتأويل عائشة ﵂ بعض الآيات على معنى يخالف الأحاديث المذكورة، لا يجب الرجوع إليه، لأن غيره في معنى الآيات أولى بالصواب منه، فلا ترد النصوص الصحيحة عن النبي ﷺ بتأول بعض الصحابة بعضَ الآيات" (٤).

وقال تعليقًا على حديث القليب: "وهو نص صحيح صريح في سماع الموتى، ولم يذكر ﷺ في ذلك تخصيصًا، وكلام قتادة الذي ذكره عنه البخاري اجتهاد منه فيما يظهر" (٥).

٢ - وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأموات يسمعون في الجملة، فيسمعون في حال دون حال، وفي وقت دون وقت.